ذِكْرُ المسح على الخف الصغير
كان الأوزاعي، والشافعي (¬١)، وأحمد (¬٢)، وأبو ثور يقولون: إذا وارى الخفُ الكعبين، وجاوز ذلك، له مسحه.
وحكى أبو ثور عن الكوفي أنه قال (¬٣): لا يمسح حتى يكون فوق موضع الوضوء بثلاث أصابع، وأنكر بعض أصحابنا حكاية أبي ثور هذِه عنهم، وذكر أن أبا يوسف قال كقول الشافعي.
وقد حكى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي (¬٤) ومالك (¬٥) أنهما قالا: يمسح المحرم على الخفين المقطوعين أسفل من الكعبين قال: وقال أبو عمرو: ويمر الماء على ما بدا من كعبه.
قال أبو بكر: وأصح من ذلك حكاية ابن القاسم (¬٥)؛ لأنه كان لا يرى أن يمسح عليهما؛ لأنهما أسفل من الكعبين.
* * *
ذكْرُ المسح على الخف المتخرق
اختلف أهل العلم في المسح على الخف المتخرق. فقالت طائفة: يمسح على جميع الخفاف ما أمكن المشي فيهما؛ لدخولها في ظاهر أخبار النبي ﵇.