وإذا فعل ذلك فهو محسن غير متعد ولا خائن، وذلك من جملة ما شرطه النبي ﷺ على أصحابه حيث بايعوه، النصيحة لكل مسلم.
٨٦٩٥ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: حدثنا مسعر، عن زياد بن علاقة، قال: سمعت جريرا يقول: أتيت النبي ﷺ لأبايعه فاشترط علي النصح لكل مسلم، وإني لكم لناصح (¬١).
قال أبو بكر: فمن نصيحة المرء لأخيه المسلم حفظه ماله، وحياطته حتى يؤديه إلى صاحبه، وإذا كان ذلك واجبا، فغير جائز أن يأخذ على ملك عليه (¬٢) جعلا يلزمه صاحب المال.
وقد اختلف في هذا الباب.
فقالت طائفة: إذا أخذ الرجل عبدا آبقا فلا شيء له فيه كان الآخذ ممن يعرف بأخذ الأباق أو لم معروفا بذلك. كان النخعي يقول: المسلم يرد على المسلم. وقال مالك: الذي يأخذ الآبق لا أرى له شيئا إلا ما أنفق عليه من ركوب أو غيره. [وقد] (¬٣) كان مالك يفرق بين الذي يعرف بأخذ الأباق وبين من لا يعرف بذلك (¬٤). وقال الشافعي (¬٥): ولا جعل لمن جاء بالآبق ولا الضالة إلا أن يجعل له، وسواء من