٨٨٢٤ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: ارتفع الحسن بن علي إلى رسول الله ﷺ وهو على المنبر فضمه إليه وقال: "إن ابني هذا سيد، وإن الله عله أن يصلح به بين فئتين من المؤمنين عظيمتين" (¬١).
باب ذكر الزوج والمرأة يهب كل واحد منهما لصاحبه
اختلف أهل العلم في الرجل والمرأة يهب كل واحد منهما لصاحبه.
فقالت طائفة: ذلك لازم لهما وليس لأحد منهما أن يرجع على صاحبه بشيء، هذا قول عمر بن عبد العزيز، وإبراهيم النخعي وبه قال ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، والليث بن سعد، ومالك (¬٢) بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي (¬٣)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (¬٤)، وقال عطاء بن أبي رباح، وقتادة، وأحمد بن حنبل (¬٥): إذا وهبت المرأة لزوجها بطيب نفس فليس لها أن ترجع.
وفيه قول ثان: وهو أن لها أن ترجع فيما أعطته، وليس له أن يرجع فيما أعطاها. هذا قول شريح والشعبي، وقال الزهري: ما رأينا القضاة