الخطاب، ومن اتبعه حيث رأوا الرجوع لها.
(قال أبو بكر: وقد روينا عن جماعة أنهم تأولوا الآية على نحو ما تأوله إسحاق) (¬١).
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول استدلالا بظاهر قوله ﴿إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح﴾ (¬٢) وغير جائز أن يعفو عن ما لا معنى له، وعن من لا يثبت لمن عفت عنه ما عفت وللثابت عن نبي الله ﷺ أنه قال: "لا يحل لأحد يعطي عطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده" (¬٣). ومخاطبة النبي ﷺ الرجال، والنساء واحد إلا أن تدل سنة على خصوصية لبعضهم.
واختلفوا فيما يهب الرجل امرأته فقالت طائفة: الهبة جائزة، وإن لم تقبضها كذلك قال الحسن البصري، وحماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، وقال إبراهيم النخعي: ليس بينهما حيازة، وكذلك قال قتادة، وقد روينا عن شريح ومسروق أنهما كانا لا يجيزان صدقة إلا مقبوضة، وقال ابن شبرمة في المرأة يعطيها زوجها شيئا: ليس لها شيء حتى تقبضه. وقول ابن شبرمة أحب إلى سفيان الثوري، وقال: الشعبي لا يجوز هبة إلا مقبوضة (¬٤).