جعفر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن عائشة أنها سئلت عن امرأة جعلت مالها هديا إن كلمت أخاها فقالت عائشة: تكفر يمينها وتكلم أخاها (¬١).
وكان ابن سيرين لا يرى بذلك بأسا، وروينا ذلك عن الحسن البصري.
وممن رأى الكفارة تجزئ قبل الحنث: ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك بن أنس (¬٢)، والأوزاعي، وابن المبارك، وسفيان الثوري غير أن مالكا والثوري والأوزاعي استحبوا أن يكفر بعد الحنث، ويجزئ عندهم الكفارة قبل الحنث.
وكان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه (¬٣)، وأبو عبيد، وأبو ثور، وسليمان بن داود، و [أبو خيثمة] (¬٤) يرون الكفارة قبل الحنث تجزئ (¬٥).
وقالت طائفة: لا تجزئ الكفارة قبل الحنث، لأن اليمين لم يجب عليه بعد فيها كفارة، هذا قول أصحاب الرأي (¬٦).
وفيه قول ثالث: قاله الشافعي (¬٧)، قال: إن كفر قبل الحنث بإطعام رجوت أن يجزئ عنه، وإن كفر بصوم قبل الحنث لم يجزئ عنه.