إليه إلا بعض شيئا لم يبر، وكان مالك يقول (¬١): إن جمعها فضربه بها ضربة واحدة لا يخرجه ذلك من يمينه، وكذلك قال أصحاب الرأي (¬٢) أنه لا يبر، لأنه لم يضربه مائة سوط، لأنها لم تقع به جمعاء.
اليمين في الكلام والكتاب والرسول
قال أبو بكر: وإذا حلف الرجل أن لا يتكلم اليوم فتكلم بالعربية أو بالفارسية، أو بأي لغة تكلم بها، حنث في قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم (¬٣) وكذلك نقول، وإذا حلف أن لا يكلم فلانا فناداه من حيث يسمع الصوت مثله أو كان نائما فناداه فأيقظه حنث، وكذلك قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (¬٤)، وقال الشافعي: إذا ناداه بحيث يسمع كلامه حنث، وإن لم يسمعه، وإن كلمه حيث لا يسمع كلام أحد كلمه لم يحنث في قول الشافعي (¬٥)، وأبي ثور وأصحاب الرأي (¬٦)، وكذلك نقول، وإن مر بقوم فسلم عليهم، وهو فيهم، فقد روي عن الحسن أنه قال: يحنث، قال أبو عبيد: وكذلك قول مالك (¬٧) وأهل الحجاز، وبه يقول الكوفيون من أهل العراق، وبه قال أبو عبيد: