ذكر من سرق عبدا صغيرا من حرز
أجمع أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم (¬١) على أن على من سرق عبدا صغيرا من الحرز القطع، كذلك قال مالك بن أنس (¬٢) وسفيان الثوري والشافعي (¬٣) وأحمد بن حنبل وإسحاق (¬٤) وأبو ثور، وحكي ذلك عن ربيعة وعبيد الله بن الحسن، وقال النعمان ومحمد (¬٥): إن كان يتكلم ويعقل لم يقطع، وإن كان صغيرا لا يتكلم ولا يعقل قطع. وقال الشعبي: إذا سرق صبيا صغيرا مملوكا قطع، وكذلك قال الزهري: إذا كان المسروق أعجميا لا يفقه. وقال الحسن البصري: إذا سرق عبدا صغيرا قطع.
قال أبو بكر: هكذا نقول قطعه يجب على ظاهر الكتاب. وكان يعقوب يقول: أما أنا فأستحسن أن لا يقطع.
ذكر من سرق صبيا صغيرا حرا
واختلفوا في السارق يسرق صبيا حرا من حرزه، فقالت طائفة: يقطع. كذلك قال مالك بن أنس (¬٦) وإسحاق بن راهويه، قال إسحاق: لأن الحر وإن كان لا ثمن له فديته أكثر من الثمن.