غيره، وليس ذلك بنقص له عن درجته وموضعه، وقد كان عمر حكم في الأصابع بالتفصيل ثم رجع عنه إلى الخبر الذي ثبت عنده وقال: لا ترث المرأة من دية زوجها ثم رجع فورثها لما ثبت الخبر عنده.
قال أبو بكر: هذا قول قد يدل عليه النظر إن لم يمنع من قطع يد العبد إذا سرق من مال سيده إجماع، فإني لا أحفظ عن أحد أنه قال: يقطع العبد إذا سرق من مال سيده غير هذا القائل.
ذكر وجوب رد المتاع المسروق إلى أهله وتضمين قيمة ما تلف منه
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم (¬١) على أن السارق إذا وجب قطع يده فقطعت ووجد المتاع قائما بعينه، أن رد ذلك يجب على المسروق منه.
واختلفوا في السارق تقطع يده وقد استهلك المتاع، فقالت طائفة: إن كان للشيء المتلف مثل أخذ بمثله، وإن لم يكن له مثل ضمن قيمته، هكذا قال الشافعي (¬٢)، وبه قال أبو ثور: وقال أحمد، وإسحاق (¬٣): يغرم.
وكان النخعي يقول: يضمن السرقة استهلكها أو لم يستهلكها، وعليه القطع. وهو قول حماد بن أبي سليمان، وبه قال الليث بن سعد، وحكي ذلك عن يحيى الأنصاري، وعثمان البتي.