عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن قريشا همهم شأن المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله؟ فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله، فكلمه أسامة، فقال رسول الله ﷺ "أتشفع في حد من حدود الله"، ثم قام فاختطب [فقال] (¬١): "إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" (¬٢).
ذكر السارق [يملك] (¬٣) ما سرق قبل وصوله إلى الإمام أو بعد ذلك
اختلف أهل العلم في المتاع المسروق يوهب للسارق قبل أن تقطع يده:
فكان مالك (¬٤) والشافعي (¬٥) يقولان: عليه القطع وإن وهب له المتاع أو أبرئ منه.
وقال أحمد (¬٦): إذا رفع السارق إلى السلطان، لم يكن للذي رفعه أن يعفو عنه وكذلك قال أبو ثور.