الورق، وعلى أهل البقر البقر، وعلى أهل الغنم الغنم، وعلى أهل البز البز (¬١). قال: يعطون من أي صنف كان بقيمة الإبل ما كانت إن ارتفعت أو انخفضت فقيمتها يومئذ.
وقد حكي عن الأوزاعي أنه قال: دية النفس مائة من الإبل كاملة.
قال أبو بكر (¬٢): جاءت الأخبار عن رسول الله ﷺ بأنه جعل الدية مائة من الإبل، ولا نعلم خبرا ثابتا عنه أنه فرض الدية من غير الإبل، فالذي جاء عن رسول الله ﷺ يجب القول به، والوقوف عن استعمال ما سوى ذلك، إلا على معنى القيمة التي جعلها عمر بن الخطاب، فإن أعوزوا (¬٣) الإبل كانت القيمة حينئذ، فأما والإبل موجود فغير جائز والله أعلم.
قال أبو بكر: لم يختلف الذين ألزموا أهل الذهب الذهب أن الدية من الذهب ألف دينار، واختلفوا فيما على أهل الفضة:
فقالت فرقة: على أهل الورق عشرة آلاف درهم. كذلك قال سفيان الثوري والنعمان (¬٤) وصاحباه، وبه قال أبو ثور. وحكي ذلك عن ابن شبرمة وعبيد الله بن الحسن.
وقالت طائفة: على أهل الورق اثنى عشر ألفا.
هكذا قال الحسن البصري، وعروة بن الزبير، ومالك بن أنس (¬٥)،