٧٣٣ - حدثنا علي بن الحسن، نا أبو عاصم النبيل، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن قالت: كنت أطيل ذيلي، فأمر في المكان القذر والمكان الطيب، فدخلت على أم سلمة فسألتها فقالت: قال رسول الله ﷺ: "يطهره ما بعده" (¬١).
قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في معناه، فكان أحمد يقول: ليس معناه إذا أصابه بول ثم مر بعده على الأرض، أنَّها تطهره، ولكنه يمر بالمكان فيقذره، فيمر بمكان أطيب منه فيطهر هذا ذاك، ليس على أنه يصيبه شيء.
وكان مالك (¬٢) يقول في قوله: "الأرض تطهر بعضها بعضًا": إنما هو أن يطأ الأرض القذرة ثم يطأ الأرض اليابسة - النظيفة، قال: يطهر بعضها بعضًا، فأما النجاسة الرطبة مثل البول وغيره يصيب الثوب أو بعض الجسد حتى يرطبه فإن ذلك لا يجزئه، ولا يطهره إلا الغسل، وهذا إجماع الأمة (¬٣).