٨٦١ - حدثنا علي بن الحسن، ثنا علي بن قادم، ثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لعن الله الواشمات والموشومات، والمتنمصات والمتفلجات؛ المغيرات خلق الله. فقالت امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب: إنك لعنت كيت وكيت؟!! قال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله ﷺ وهو في كتاب الله ﷿. قالت: قد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته. فقال لها: أقرأت ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، فإن رسول الله ﷺ قد نهى عنه. فقالت: إن أهلك أظنه تفعله. قال: فاذهبي وانظري، فذهبت فلم تر شيئًا من حاجتها، فقال عبد الله: لو كان كذلك ما جامعتنا (¬١).
٨٦٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (¬٢)، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: زجر رسول الله ﷺ أن تصل المرأة في شعرها شيئًا (¬٣).
قال أبو عبيد (¬٤): قال الفراء: النامصة التي تنتف الشعر من الوجه، والمتنمصة التي تفعل ذلك بها. وقال غير الفراء: الواشرة التي تشر أسنانها، وذلك أنَّها تفلجها وتحددها حتى يكون لها أشر، والأشر: تحدد ورِقَّة في أطراف الأسنان، وإنما يكون في أسنان الأحداث، تفعله الكبيرة لتتشبه بأولئك. وأما الواصلة والمستوصلة فإنه في الشعر؛