وقيل: ينقض الوضوء إذا قصد اللذة أو وجدها، وهو أحد القولين في مذهب المالكية (¬١).
وقيل: ينقض مس قبل البهيمة دون دبرها، وهو اختيار الرافعي من الشافعية (¬٢).
وقيل: ينقض مس فرج الحيوان النجس الذي لا يؤكل لحمه، وأما الحيوان الطاهر المأكول اللحم فلا ينقض مس فرجه، وهو قول عطاء رحمه الله تعالى (¬٣).
وهذه المسألة وغيرها لا تتأتى على مذهب الحنفية الذين لا يقولون بالوضوء من مس الفرج مطلقًا.
• دليل من قال بالنقض من مس فرج البهيمة:
(٤٥١ - ٣٠٥) استدل بما رواه عبد الرزاق، ومن طريقه الطحاوي عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: تذاكرا هو ومروان الوضوء من مس الفرج، فقال مروان:
حدثتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله ﷺ يأمر بالوضوء من مس الفرج، فكأن عروة لم يقنع بحديثه، فأرسل مروان إليها شرطيًا، فرجع فأخبرهم أنها سمعت رسول الله ﷺ يأمر بالوضوء من مس الفرج.
فقوله: (يأمر بالوضوء من مس الفرج) لفظ الفرج لفظ مطلق، يشمل كل فرج حتى البهيمة.
وقد بينت فيما سبق شذوذ هذه اللفظة في مسألة مس المرأة ذكر الرجل.
• دليل من قال بعدم النقض:
قالوا: إن المراد بالفرج فرج نفسه، أو فرج الآدمي لا فرج البهيمة؛ لأنه هو المتبادر عند الإطلاق، والله أعلم.