وقيل: ينقض الطعام المحرم، سواء كان لحمًا أو غيره، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬١).
وقيل: ينقض اللحم المحرم فقط دون سائر الأطعمة، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬٢).
وقيل: ينقض لحم الخنزير فقط، وهو قول في مذهب الحنابلة، خرج عليه بعضهم أكل جميع النجاسات (¬٣).
• وسبب الخلاف ما أفصح عنه ابن تيمية ﵀ حيث يقول:
وأما اللحم الخبيث المباح للضرورة كلحم السباع، ينبني الخلاف على النقض بلحم الإبل، هل هو تعبدي فلا يتعدى إلى غيره أو معقول المعنى؟ فيعطى حكمه، بل هو أبلغ منه (¬٤). انتهى
وقال ابن القيم: «والوضوء منها أبلغ من الوضوء من لحوم الإبل، فإذا عقل المعنى لم يكن بد من تعديته، ما لم يمنع منه مانع» (¬٥).
قال المرداوي: الصحيح من المذهب، أن الوضوء من لحم الإبل تعبدي. وعليه الأصحاب.
قال الزركشي: هو المشهور.
وقيل: هو معلل. فقد قيل: إنها من الشياطين، كما جاء في الحديث الصحيح.