الجوارب، والمنقول عن أبي عبيد أنه فسرها بالخفاف (¬١).
• واعترض عليه:
بأن التساخين أطلقها أهل اللغة على الخفاف (¬٢).
وعلى فرض أن تشمل الخفاف وغيرها فإن الحديث إنما يدل على المسح على التساخين في حال البرد خاصة؛ لأنه جواب السائل في تلك الحالة، فالدليل أخص من الدعوى.
• وأجيب:
قال القاسمي في رسالته: «تقرر في الأصول أن اللفظ العام على سبب خاص يحمل على عمومه، ولا يخص بالسبب الذي ورد فيه، قال الإمام أبو إسحاق الشيرازي: والدليل عليه هو: أن الحجة في قول رسول الله ﷺ دون السبب، فوجب أن يعتبر عمومه .... ». إلخ كلامه (¬٣).
الدليل الخامس:
من الآثار، فقد جاء القول بالمسح على الجوربين عن جملة من الصحابة، منهم
أبو مسعود، وأنس، والبراء بن عازب، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، وسهل بن سعد، وابن عمر، وبلال وغيرهم، فمنها:
(٥٢٥ - ٢٢) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: أخبرنا ابن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم،