شاء مسح على خفيه» (¬١).
ثالثًا: قال ابن القيم: «مقصود أنس به أن النبي ﷺ لم ينقض عمامته حتى يستوعب مسح الشعر كله، ولم ينف التكميل على العمامة، وقد أثبته المغيرة بن شعبة وغيره، فسكوت أنس عنه لا يدل على نفيه» (¬٢). اهـ
وهذه الأجوبة جيدة لو كان الحديث صحيحًا، وما دام أنه لم يصح فلا نتكلف الإجابة عنه.
الدليل السادس:
(٦٥٧ - ١٥٤) ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال:
بلغني أن النبي ﷺ كان يتوضأ، وعليه العمامة، يؤخرها عن رأسه، ولا يحلها، ثم مسح برأسه، فأشار الماء بكف واحد على اليافوخ قط، ثم يعيد العمامة (¬٣).
[ضعيف] (¬٤).
• وأجيب:
هذا الحديث مرسل، قال يحيى بن سعيد القطان: مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب.
وقال أحمد: ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء؛ فإنهما كانا يأخذان عن كل أحد.