والنفساء لا تمنع من شيء من مناسك الحج إلا الطواف وركعتيه، نقل الإجماع في هذا كله ابن جرير وغيره» (¬١).
وقال ابن تيمية: «وأما الذي لا أعلم فيه نزاعًا، أنه ليس لها أن تطوف مع الحيض، إذا كانت قادرة على الطواف مع الطهر، فما أعلم منازعًا أن ذلك يحرم عليها، وتأثم به» (¬٢).
وقال ابن حزم: «أما امتناع الصلاة والصوم والطواف والوطء في الفرج حال الحيض فإجماع متيقن مقطوع به، لا خلاف بين أحد من أهل الإسلام فيه» (¬٣).
(٧٨٢ - ١٠٢) وعمدة الإجماع ما رواه البخاري، قال ﵀: حدثنا
أبو نعيم، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت:
خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سرف طمثت، فدخل عليَّ النبي ﷺ وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: لوددت والله أني لم أحج العام. قال: لعلك نُفِست؟ قالت: نعم. قال: فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري، ورواه مسلم (¬٤).
(٧٨٣ - ١٠٣) وبما رواه البخاري ﵀ من طريق الزهري، حدثني عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن،
أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرتهما، أن صفية بنت حيي زوج النبي ﷺ حاضت في حجة الوداع فقال النبي ﷺ: أحابستنا هي؟ فقلت: إنها قد أفاضت يا رسول الله،