وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلل بيديه شعره، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته، أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده، ورواه مسلم، واللفظ للبخاري (¬١).
فقوله ﵂: (أفاض عليه الماء ثلاث مرات) ظاهره أنه أفاضه على جميع رأسه، مما يدل على تعميم الرأس بكل غرفة.
ورواه البخاري من طريق مالك، عن هشام، وفيه: (ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه) (¬٢).
فالصب ظاهره على جميع الرأس، وبكفيه كليهما.
(٩١٢ - ٢٣٢) وروى مسلم من طريق سليمان بن صرد، عن جبير بن مطعم، قال: تماروا في الغسل عند رسول الله ﷺ، فقال بعض القوم: أما أنا فإني أغسل رأسي كذا وكذا،
فقال رسول الله ﷺ: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث أكف. رواه مسلم (¬٣).
وفي لفظ للبخاري: (فأفيض على رأسي ثلاثًا)، وأشار بيديه كلتيهما (¬٤).
فذه الرواية تدل على أن الغرفة كانت بكلتا يديه، وأنه أفاض على كل واحدة منها على جميع رأسه.
(٩١٣ - ٢٣٣) وروى البخاري ﵀ من طريق أبي جعفر، قال:
قال لي جابر بن عبد الله: أتاني ابن عمك، يعرض بالحسن بن محمد بن الحنفية، قال: كيف الغسل من الجنابة؟ فقلت: كان النبي ﷺ يأخذ ثلاثة أكف، ويفيضها على