عدم الماء، أو العجز عن استعماله، فلا يلحق بالرخص، وبعض العلماء لا يرى مانعًا من إلحاقه بالرخص وإن كان واجبًا؛ لأن الرخصة عنده تنقسم إلى واجب ومندوب ومباح (¬١).
فإن قيل: كيف يكون الشيء واجبًا، ويكون رخصة؟
قيل: أكل الميتة للمضطر واجب لإنقاذ نفسه من الهلكة، فهو من حيث وجوب الأكل عزيمة، ومن حيث إسقاط العقاب والعفو عن الفعل هو رخصة (¬٢).
ومثله دفع الغصة بالخمر إذا خاف على نفسه، فهو واجب، ورخصة أيضًا (¬٣).
وذكر بعضهم ثمرة الخلاف في هذه المسألة، في تيمم العاصي بسفره، فعلى أنه عزيمة، يتيمم، ولو كان عاصيًا، وعلى أنه رخصة، لا يتيمم (¬٤).