وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية، ورجحه الكاساني في بدائع الصنائع (¬١).
وقيل: إن كان الماء أمامه يعتبر ميلين، وإن كان يمنة أو يسرة يعتبر ميلًا واحدًا، وهو اختيار الحسن بن زياد من الحنفية (¬٢).
وقيل: إن كان الماء بحيث لو ذهب إليه لا تنقطع عنه جلبة العير، ويحس أصواتهم، وأصوات الدواب، فهو قريب، وإن كان يغيب عنه ذلك فهو بعيد، وهو اختيار أبي يوسف من الحنفية (¬٣).
وقيل: لا يحد فيه حدًا، وإنما إذا شق عليه، أو على أصحابه إن انتظروه، أو خاف فوات الرفقة تيمم.
وهذا القول رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة (¬٤)، والمشهور في مذهب المالكية (¬٥).