الأول: طهارة عينها، بقوله: إنها ليست بنجس.
الثاني: طهارة سؤرها. ولا يلزم من طهارة الثاني طهارة الأول، لأنه قد يقال: إنه عفي عن السؤر لعلة التطواف، لكن لما قال: إنها ليست بنجس علمنا طهارة عينها، والله أعلم.
= فالخلاصة حديث عائشة ﵂ لا يصح مرفوعًا، ولا موقوفًا.
والحديث في البخاري (٢٥٠)، ومسلم (٣١٩) عن عائشة أنها كانت تغتسل هي ورسول الله ﷺ من إناء واحد، ولم يذكروا إصابة الهرة.
وروى الطحاوي (١/ ١٩) من طريق خالد بن عمرو الخرساني، قال: حدثنا صالح بن حيان، قال: حدثنا عروة بن الزبير، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصغي الإناء للهرة، ويتوضأ بفضله.
وفي إسناده خالد بن عمرو الخرساني، قال فيه أحمد: ليس بثقة. وقال أحمد: أحاديثه موضوعة.
الشاهد الثاني: حديث أنس.
رواه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ٢٢٧)، وأبو نعيم كما في أخبار أصبهان (٢/ ٧١) من طريق جعفر بن عنبسة، قال: حدثنا عمر بن حفص المكي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين،
عن أنس بن مالك، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى أرض بالمدينة يقال لها: بطحان، فقال: يا أنس اسكب لي وضوءًا، فسكبت له، فلما قضى رسول الله ﷺ حاجته، أقبل إلى الإناء، وقد أتى هر، فولغ في الإناء، فوقف له رسول الله ﷺ وقفة حتى شرب، ثم توضأ، فذكرت لرسول الله ﷺ أمر الهر، فقال: يا أنس إن الهر من متاع البيت، لن يقذر شيئًا، ولن ينجسه.
قال الطبراني عقبه: لم يروه عن جعفر إلا عمر بن حفص، ولا روى علي بن الحسين عن أنس حديثًا غيره. اهـ
وفيه جعفر بن عنبسة قال الحاكم: قال الدارقطني: يحدث عن الضعفاء، ليس به بأس.
وقال البيهقي في الدلائل في إسناده هو فيه: إسناد مجهول. اللسان (٢/ ٤٦١).
وقال ابن القطان: لا يعرف.
وعمر بن حفص، قال الذهبي في الميزان: لا يدرى من ذا (٣/ ١٩٠).
وضعفه الحافظ ابن حجر في الدراية (١/ ٦٢).