فيكون التقدير راجعًا إلى الشخص نفسه، وهذا هو الأصل المروي عن أبي حنيفة (¬١)، ونص عليه الإمام أحمد (¬٢).
وفيه أقوال أخرى في تقدير القليل والكثير لا دليل عليها، سنتعرض لها إن شاء الله تعالى في باب العفو عن النجاسات.
وقيل: دم العرق من الإنسان طاهر، وقد أخذوه من قول الحسن: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم (¬٣).
واختاره بعض المتكلمين (¬٤)، ورحجه الشوكاني، وشيخنا ابن عثيمين، والألباني (¬٥).
• دليل من قال بنجاسة الدم المسفوح:
الدليل الأول:
الإجماع على نجاسة دم الآدمي حكاه جماعة منهم الإمام أحمد وابن عبد البر كما في التمهيد، والنووي في المجموع وغيرهم.
قال أحمد لما سئل عن الدم: الدم والقيح عندك سواءً؟ قال: «الدم لم يختلف الناس