الشافعية (¬١).
وعبر ابن حزم بالتحريم، بدلًا من النجاسة، فقال: القيء حرام يجب اجتنابه من كل مسلم وكافر (¬٢).
وقيل: طاهر مطلقًا، تغير أو لم يتغير، وهو قول الشوكاني (¬٣).
وقيل: إن خرج غير متغير فهو طاهر، وإن تغير ولو بحموضة فهو نجس، ولو لم يشبه أوصاف العذرة، وهذا اختيار الحسن من الحنفية (¬٤)، والمالكية (¬٥)، وقول في مذهب الشافعية (¬٦).
(¬١) المجموع (٢/ ٥٧٠)، نهاية المحتاج (١/ ٢٤٠)، مغني المحتاج (١/ ٧٩).
(¬٢) المحلى (مسألة: ١٤٣).
(¬٣) السيل الجرار (١/ ٤٣).
(¬٤) قال في تبيين الحقائق (١/ ٩): «ولا فرق بين أنواع القيء؛ لأنها نجسة، خلافا للحسن في الماء والطعام إذا لم يتغيرا». اهـ وانظر حاشية ابن عابدين (١/ ٣٠٩)، البحر الرائق (١/ ٣٧).
(¬٥) قال في الشرح الكبير المطبوع بهامش حاشية الدسوقي (١/ ٥١): «ومن الطاهر قيء: وهو الخارج من الطعام بعد استقراره في المعدة، إلا المتغير منه بنفسه عن حالة الطعام فنجس، ولو لم يشابه أحد أوصاف العذرة .... ». إلخ كلامه ﵀.
وقال في مواهب الجليل (١/ ٩٤): «كلام المصنف أن المتغير نجس كيفما كان التغير، وعلى ذلك حملها سند والباجي وابن بشير وابن شاس وابن الحاجب.
وقال اللخمي: يريد إذا تغير إلى أحد أوصاف العذرة، وتبعه عياض.
وقال أبو إسحاق التونسي وابن رشد: إن شابه أحد أوصاف العذرة، أو قاربها، فتحصل أن القيء على ثلاثة أقسام:
- ما شابه أحد أوصاف العذرة، أو قاربها فنجس اتفاقًا.
- وما كان على هيئة الطعام لم يتغير فطاهر اتفاقًا، لكن ألزم ابن عرفة من يقول بنجاسة الصفراء والبلغم أن يقول بنجاسة القيء مطلقًا.
- وما تغير عن هيئة الطعام ولم يقارب أحد أوصاف العذرة، قال ابن فرحون: بأن يستحيل عن هيئة الطعام ويستعد للهضم. وقال البساطي: بأن تظهر فيه حموضة، فإذا كان كذلك فهو نجس على المشهور، خلافًا للخمي وأبي إسحاق وابن بشير وعياض».
(¬٦) المجموع (٢/ ٥٧٠).