وقيل: الخمرة طاهرة، وإليه ذهب ربيعة الرأي (¬١)، والمزني من أصحاب الشافعي (¬٢)، وداود الظاهري (¬٣)، ورجحه الشوكاني، والصنعاني (¬٤).
• دليل من قال: إن الخمر نجسة:
الدليل الأول:
قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة: ٩٠].
وجه الاستدلال:
أن الله تعالى وصف الخمر بأنها رجس، والرجس في عرف الشرع هو النجس نجاسة عينية.
• وأجيب:
بأن الرجس في الآية لا يراد به النجاسة الحسية، لما يأتي:
أولًا: أن الله ﷾ قرن الخمر بالميسر، والأنصاب، والأزلام، وإذا كانت هذه الأشياء ليست نجسة نجاسة حسية، فكذلك الخمرة (¬٥).