فقيل: لا يضر بقاء أحدهما أو بقاؤهما معًا إذا شق إزالتهما، وهو مذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
وقيل: إن بقي اللون والرائحة معًا فإن المحل لم يطهر، وأما إن بقي أحدهما وشقت إزالته فلا يضر، وهذا هو القول المعتمد عند الشافعية (¬٤).
وقيل: يعفى عن اللون دون الريح، اختاره بعض الشافعية (¬٥)، والحنابلة (¬٦).
• دليل من قال: لا يضر بقاء اللون والرائحة معًا:
الدليل الأول:
(١٢١٠ - ١٨١) ما رواه أحمد، قال: حدثنا موسى بن داود الضبي، حدثنا
ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عيسى بن طلحة،
عن أبي هريرة، أن خولة بنت يسار أتت النبي ﷺ في حج أو عمرة فقالت: يا رسول الله ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه قال: فإذا طهرت فاغسلي موضع الدم، ثم صلي فيه قالت: يا رسول الله إن لم يخرج أثره قال: يكفيك الماء ولا يضرك أثره (¬٧).