هذه الأقوال في حكم المائع إذا خالطته نجاسة، وأما خلافهم في إمكان تطهير ذلك المائع الذي وقعت فيه نجاسة،
فقيل: إنه يمكن تطهير جميع المائعات إذا وقعت فيها نجاسة، وهو مذهب الحنفية (¬١)، واختاره ابن القاسم وابن العربي من المالكية (¬٢)، وابن سريج من الشافعية (¬٣).
وقيل: لا يطهر البتة، وهو مذهب الجمهور من المالكية (¬٤)، والشافعية (¬٥)، والحنابلة (¬٦).
وقيل: يمكن تطهير الزيت، ولا يمكن تطهير غيره من المائعات، وذلك لأن الماء لا يخالط الزيت، بخلاف غيره، وهو قول في مذهب المالكية (¬٧)، والحنابلة (¬٨).
وقد ذكرت أدلة هذه الأقوال في المجلد الأول، تحت عنوان: في المائع غير الماء تخالطه النجاسة، فأغنى ذلك عن إعادته هنا، ولله الحمد.
* * *