وقيل: اتقاء هذه الأماكن مندوب، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية، وهي عبارة خليل في مختصره، وابن الحاجب في جامع الأمهات وغيرهما (¬١).
وقيل: يحرم البول فيها، اختاره القاضي عياض من المالكية (¬٢)، ورجحه النووي من الشافعية (¬٣)، وهو المشهور من مذهب أحمد، وجزم به في المغني وغيره (¬٤).
• أدلة القائلين بالتحريم:
الدليل الأول:
من الكتاب، قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً) [الأحزاب: ٥٨].
ولا شك أن الذي يتغوط في طريق الناس، وفي ظلهم ومجالسهم أنه قد آذى المؤمنين بذلك.
الدليل الثاني:
(١٣٧٨ - ١٢٠) ما رواه مسلم من طريق العلاء، عن أبيه،