وقيل: النهي عن الأكل والشرب للكراهة، وليس للتحريم، وهو قول الشافعي في القديم وقد رجع عنه (¬١)، كما أنه رواية عن الإمام أحمد (¬٢).
وقيل: يحرم الشرب خاصة دون الأكل، وهو مذهب داود الظاهري، ولعله لم يبلغه أحاديث النهي عن الأكل (¬٣).
• دليل من قال بالتحريم:
الدليل الأول:
(٩٧) ما رواه البخاري من طريق سيف بن أبي سليمان، قال: سمعت مجاهدًا يقول:
حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى أنهم كانوا عند حذيفة، فاستسقى فسقاه مجوسي، فلما وضع القدح في يده رماه به، وقال: لولا أني نهيته غير مرة ولا مرتين، كأنه يقول: لم أفعل هذا، ولكني سمعت النبي ﷺ يقول: لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها؛ فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة. ورواه مسلم (¬٤).
[ذكر الأكل تفرد به مجاهد، عن الحكم، وليس بمحفوظ] (¬٥).