وقال أبو الخطاب: «البول مجمع على نجاسته» (¬١).
وحكى الإجماع الزركشي في شرحه (¬٢).
وقال ابن تيمية: «قد أجمع المسلمون على جواز الاستجمار» (¬٣).
وجاءت أحاديث كثيرة تدل على نجاسة البول، منها:
(١٤٩٠ - ٢٣٢) ما رواه البخاري من طريق جرير، عن منصور، عن مجاهد،
عن ابن عباس قال: مر النبي ﷺ بحائط من حيطان المدينة أو مكة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال النبي ﷺ: يعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة. الحديث ورواه مسلم بنحوه (¬٤).
فظاهر الحديث أن ترك الاستنجاء كبيرة من كبائر الذنوب، كيف والطهارة تتعلق بأعظم أركان الإسلام العملية، ألا وهي الصلاة.
(١٤٩١ - ٢٣٣) وروى البخاري من طريق الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود،
أن أبا هريرة قال: قام أعرابي، فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي ﷺ: دعوه وهريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء؛ فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين (¬٥).
وجاء قصة بول الأعرابي من مسند أنس في الصحيحين (¬٦).