محلها فحينئذ يحكم عليها بالنجاسة، وإلا فما دامت في محلها فهي طعام وشراب طيب غير خبيث، فالمؤمن لا ينجس كما أخبر المصطفى ﷺ، ولا يكون وعاء للنجاسة (¬١).
الراجح من الخلاف.
القول بطهارة المني قول قوي جدًا، والاستنجاء منه ليس بواجب، ويكفي حجة لهذا القول أن الشارع لم يأت منه أمر بغسله، ولو كان نجسًا لجاء الأمر بغسله والتوقي منه كما جاء الأمر بالاستتار من البول، وغسل دم الحيض، وغسل المذي، وغيرها من سائر النجاسات، ولا مع من قال بنجاسته إلا مجرد أن عائشة كانت تغسله من ثوب رسول الله ﷺ، وتفركه إذا كان يابسًا، ولو كان الفاعل هو النبي ﷺ لم يكن ذلك حجة على نجاسة المني؛ لأن أفعال النبي ﷺ المجردة لا تقتضي الوجوب، فكيف بفعل عائشة ﵂، والله أعلم.
* * *