[موضوع] (¬١).
فكل هذه الأحاديث ضعفها من النوع الشديد الذي لا ينجبر، وفيها الموضوع.
الدليل السابع:
أصح حديث استدلوا به إلا أنهم أخطؤوا الاستدلال به:
(١٥٧٥ - ٣٧) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ﷺ: قالت إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة، فقال: لا؛ إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي (¬٢).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ: (قدر الأيام) فالأيام جمع، وأقل الجمع ثلاثة.
وأجيب:
بأن الحديث قد يكون جرى مجرى الأغلب، فلا يراد به التحديد، أو يكون ذلك في امرأة عرف أن حيضها كان أيامًا، وعلى كل فالحديث ما قيل في أقل الحيض حتى يكون دليلًا على الحصر، ولذا جاء في الأحاديث الأخرى: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، وبعضها حده في الإقبال والإدبار بدون تحديد، وإذا تطرق الاحتمال إلى الدليل لم يصح الاستدلال.
قال ابن عبد البر: «وليس هذا عندي حجة تمنع من أن يكون الحيض أقل من ثلاث؛ لأنه كلام خرج في امرأة علم أن حيضها أيام، فخرج جوابها على ذلك، وجائز