وأما التربية: وهو ما يكون لونه كلون التراب، وهو نوع من الكدرة (¬١).
وأما الخضرة فلم يثبت هذا اللون إلا الحنفية، وهم مختلفون فيه، فأنكره بعضهم، وقال مستبعدًا وجوده: كأنها أكلت فصيلًا؛ لأن الدم في الأصل لا يكون أخضر، وقيل: هو نوع من الكدرة (¬٢).
هذه ألوان الدماء عند الحنفية.
القول الثاني: ألوان الدماء عند المالكية أربعة أنواع (¬٣).
الأول: الأسود، الثاني: الصفرة، الثالث: الكدرة، الرابع: الترية.
وقد تم تفسير الثلاثة الأول، أما الترية فقيل: الترية: فعيلة من لفظ الوراء؛ لأنها ترى بعد الصفرة والكدرة، فعلى هذا هي دون الصفرة.
وقيل: دم فيه غبرة يشبه لون التراب، فيكون على هذا مساويًا للتربية عند الحنفية.
وقال أحمد بن المعدل: الترية، هي الدفعة من دم الحيض لا يتصل بها من دم الحيض ما يكون حيضة كاملة (¬٤).
وقال ابن عبد البر (¬٥): أول الحيض دم، ثم صفرة، ثم ترية، ثم كدرة، ثم يكون ريقًا كالفضة، ثم ينقطع (¬٦).