وقيل: الصفرة والكدرة ليست بحيض مطلقا، وهو اختيار الظاهرية (¬١).
وقيل بالتفصيل: الصفرة والكدرة في أيام العادة حيض، وبعد الطهر ليست بحيض، وهو مذهب الحنفية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، واختاره ابن الماجشون من المالكية (¬٤)، وجعله المازري والباجي هو المذهب عند المالكية، واختاره أبو سعيد الاصطخري من الشافعية (¬٥).
ونسب ابن بطال وابن رجب القول به إلى جمهور العلماء، وقال ابن رجب: حتى إن منهم من نقله إجماعًا كعبد الرحمن بن مهدي وإسحاق بن راهويه (¬٦).
واختلفوا في الصفرة والكدرة إذا زادت على أيام العادة متصلة بها ولم تكن في أيام العادة، ولم تتجاوز أكثر الحيض، على ثلاثة أقوال:
فقيل: حيض، وهو قول أبي حنيفة، وبه يقول كل من رأى أن الصفرة والكدرة حيض مطلقًا، كمالك والشافعي.