وقيل: لا يجب، وهو مذهب الحنفية (¬١)، واختاره ابن قدامة من الحنابلة (¬٢).
• أدلة الجمهور على وجوب غسل المسترسل:
(١٦٩٠ - ١٥٢) ما رواه أبو داود من طريق الحارث بن وجيه، حدثنا مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة (¬٣).
[ضعيف، وسبق تخريجه] (¬٤).
الدليل الثاني:
(١٦٩١ - ١٥٣) ما رواه أحمد من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان،
عن علي ابن أبي طالب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها ماء، فعل الله به كذا وكذا من النار، قال علي: ومن ثم عاديت شعري (¬٥).
[المرفوع ضعيف، وصحح وقفه] (¬٦).
قلت: ولا دلالة فيه؛ لأن التوعد على ترك موضع الشعرة، لا ترك الشعر نفسه، وموضع الشعر هو بشرة الرأس، وهذه يجب غسلها اتفاقًا.