عن ابن عمر، قال: إذا طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى بين الصفا والمروة فلتسع بين الصفا والمروة.
[صحيح] (¬١).
وتقدم السعي على الطواف فيه تفصيل، أما في العمرة فهو إجماع لا يصح أن يتقدم السعي على الطواف.
قال ابن عبد البر: «أجمع العلماء على أن المعتمر لا يسعى بين الصفا والمروة حتى يطوف بالبيت، وعليه يحمل فعل عائشة ﵂ لما حاضت، فإنها لم تسع بين الصفا والمروة، لأنها كانت قد أحرمت بالعمرة» (¬٢).
وأما تقديم سعي الحج على طواف الحج ففيه خلاف بين العلماء، ليس هذا موضع بحثه؛ لأنه من مباحث الحج الخاصة، لا تعلق له بالحيض، وعمدة من جوز ذلك.
(١٨٧٢ - ٣٣٢) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عيسى بن طليحة،
عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ وقف في حجة الوداع وجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر حلقت قبل أن أذبح قال: اذبح ولا حرج، وجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي. قال: ارم ولا حرج فما سئل النبي ﷺ يومًا إذْ عن شيء قدم ولا أخر، إلا قال: افعل ولا حرج. ورواه مسلم (¬٣).
وجه الاستدلال:
قوله: فما سئل النبي ﷺ يومئذ -يعني يوم النحر- عن شيء قدم ولا أخر إلا