وتابع هشام بن عروة ابن شهاب. فرواه البخاري من طريق أبي معاوية (¬١)، ومن طريق أبي أسامة (¬٢)، ومن طريق يحيى بن سعيد (¬٣).
ورواه مسلم، من طريق عبدة بن سليمان (¬٤)، ومن طريق ابن نمير (¬٥)، ومن طريق وكيع (¬٦)، كلهم، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، وفيه: فأهل بعضهم بعمرة، وبعضهم بحج، وكنت أنا ممن أهل بعمرة.
وجاء أيضًا من غير حديث عائشة أنها كانت ممن أحرم بعمرة.
(١٨٨٣ - ٣٤٣) فقد روى مسلم من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير،
عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله ﷺ بحج مفرد وأقبلت عائشة رضي الله تعالى عنها بعمرة حتى إذا كنا بسرف عركت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة، فأمرنا رسول الله ﷺ أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال فقلنا: حل ماذا؟ قال: الحل كله، فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله ﷺ على عائشة رضي الله تعالى عنها، فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج، ففعلت ... الحديث، ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا. فقالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف