المستحاضة أن تشد فرجها وتعصبها،
وهل يجب عليها ذلك في كل صلاة، على الخلاف السابق في غسل الفرج.
• الأدلة على وجوب التلجم والتحفظ:
الدليل الأول:
(٢٠٠٣ - ٤٦٣) ما رواه مالك في الموطأ، قال: عن نافع، عن سليمان بن يسار،
عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أن امرأة كانت تهراق الدماء في عهد رسول الله ﷺ، فاستفتت لها أم سلمة رسول الله ﷺ، فقال: لتنظر إلى عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر، قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت فلتغتسل، ثم لتستثفر، ثم لتصل (¬١).
[رجاله ثقات وأعل بالإنقطاع، وفي إسناده اضطراب] (¬٢).
وجه الاستدلال:
قوله: (ثم لتستثفر بثوب). قال ابن منظور في اللسان: «وهو أن تشد فرجها بخرقة عريضة أو قطنة تحتشي بها، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع سيلان الدم، وهو مأخوذ من: ثَفَر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها».
وفي نسخة: «وتوثق طرفيها، ثم تربط فوق ذلك رباطًا، تشد طرفيه إلى حقب