وقيل: الفطرة: البداءة.
وقيل: الفطرة الإسلام.
وقيل: الفطرة: السنة.
وقيل: الفطرة، الميثاق والعهد المأخوذ على ذرية آدم.
وإليك أدلة كل قول، وما يمكن أن يناقش به.
• دليل من قال الفطرة: الخلقة:
الدليل الأول:
قال تعالى: (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) [الأنعام: ١٤]. أي خالقهما.
وقوله تعالى: (وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي) [يس: ٢٢] أي خلقني.
الدليل الثاني:
(٢٠٥١ - ٢) ما رواه مسلم من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير،
عن عياض بن حمار المجاشعي، عن رسول الله ﷺ قال ... وفيه: خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا. الحديث قطعة من حديث طويل (¬١).
وجه الاستدلال:
قوله: (خلقت عبادي حنفاء ... فاجتالتهم الشياطين).
قال ابن عبد البر: «خلقت عبادي حنفاء. يعني: على استقامة وسلامة. والحنيف في كلام العرب: المستقيم السالم، وإنما قيل للأعرج: أحنف على جهة الفأل. كما قيل