أما إذا كان تطهيرها ممكنًا من غير حرج.
فالشافعية (¬١)، والحنابلة (¬٢) ومحمد بن الحسن من الحنفية (¬٣)، يوجبون تطهير ما تحت القلفة في الاستنجاء.
لأنها واجبة الإزالة، وما تحتها له حكم الظاهر.
وذهب الحنفية والمالكية (¬٤)، إلى استحباب غسلها في الاستنجاء، لأن الاستنجاء عندهم سنة، وليس بواجب.
وأما في الغسل الواجب:
فقال المرداوي من الحنابلة: «لو خرج المني إلى قلفة الأقلف أو فرج المرأة وجب الغسل رواية واحدة. وجزم به في الرعاية، وحكاه ابن تميم عن بعض الأصحاب» (¬٥).
وقال الكاساني أيضًا: «يجب على الأقلف إيصال الماء إلى القلفة.
وقال بعضهم: لا يجب. وليس بصحيح؛ لإمكان إيصال الماء إليه من غير حرج» (¬٦).
واختلف الحنفية في وجوب غسل القلفة في الغسل الواجب.