[ضعيف] (¬١).
الراجح من الأقوال:
أرى أن القول بأن الأخذ مما زاد علي القبضة من اللحية جائز، ولا يجب،
(٢٢١١ - ١٦٢) فقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد، عن ابن جريج، عن ابن طاووس، عن أبيه أنه كان يأخذ من لحيته، ولا يوجبه (¬٢).
ولم أقل بوجوبه، لأن الأمر لم يثبت فيه قول أو فعل من رسول الله ﷺ، غاية ما فيه النقل عن الصحابة، وأفعال الرسول ﷺ لا تدل على الوجوب، فكذلك أفعال غيره من باب أولى، ولو كان مستحبًا أو واجبًا لجاء الأمر به من الشارع، وما كان ربك نسيًا، ولا يقال: إن هذا الفعل بيان للمجمل في قوله ﷺ: (أعفوا) فيأخذ حكمه؛ لأن فعل بعض الصحابة لا يعطى حكم فعل الرسول ﷺ مع إمكان الفعل من النبي ﷺ، فإما أن يقال: إن الرسول ﷺ وإن كانت له لحية كبيرة إلا أنها لم تبلغ ما يدعو إلى الأخذ منها، فلم تتجاوز القبضة، وهذا هو المنصوص عليه كما سيأتي.
وإما أن يقال: عدم النقل ليس نقلًا للعدم، وهذا مسلم في ظاهره، لكن يبعد أن يكون الرسول ﷺ يفعله، ولا ينقل بالوقت الذي نقل فيه فعل بعض الصحابة رضوان الله عليهم.
والأدلة على أن الرسول ﷺ كان كثيف اللحية،
(٢٢١٢ - ١٦٣) ما رواه البخاري ﵀، قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبدالواحد، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير،