إن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله ﷺ قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم. ورواه مسلم (¬١).
فأمر بالصبغ مخالفة لليهود والنصارى، كما أمر بإعفاء اللحية مخالفة للمشركين.
قال أحمد: ما رأيت أحدًا أكثر خضابًا من أهل الشام، ثم قال: الخضاب هو عندي كأنه فرض، وذلك أن النبي ﷺ قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم (¬٢).
الدليل الثاني:
(٢٢٢١ - ١٧٢) ما رواه الإمام مسلم من طريق عاصم الأحول، عن ابن سيرين، قال:
سألت أنس بن مالك هل كان رسول الله ﷺ خضب؟ فقال: لم يبلغ الخضاب كان في لحيته شعرات بيض. قال: قلت له: أكان أبو بكر يخضب؟ قال: فقال: نعم بالحناء والكتم (¬٣).
وأبو بكر له سنة متبعة.
• دليل من قال يباح تغيير الشيب وليس بسنة:
قال: إن الرسول ﷺ لم يصبغ كما في حديث أنس في الصحيح، وصبغ جمع من الصحابة، وترك جمع من الصحابة أيضًا، فدل على أن الأمر واسع.
قال ابن عبد البر: «جاء عن جماعة من السلف من الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين أنهم خضبوا بالحمرة والصفرة، وجاء عن جماعة كثيرة منهم أنهم لم يخضبوا، وكل ذلك واسع كما قال مالك والحمد لله» (¬٤).