هذا مسلمًا فذاك، وإن كان غير مسلم، فإنه قد انتقدت بعض الأحاديث في البخاري ومسلم، وسُلِّم للدارقطني وغيره بعض الإعتراضات على بعض الأحاديث، وما انتقده العلماء ليس داخلًا في تلقي الأمة له بالقبول، وهذا الحديث منها، والله أعلم.
ثم وجدت من نص على هذه الحقيقة، وقد أثبت ذلك من خلال دراسته لصحيح مسلم (¬١).
• جواب آخر ذكره أبو حفص الموصلي:
قال: والجواب عن حديث وجنبوه السواد من وجهين:
الأول: أن أحاديث مسلم لا تقاوم أحاديث البخاري.
يقصد حديث أبي هريرة في الصحيحين: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم، فأمر بالصبغ وأطلق ولم يقيد بشيء.
والجواب: أحاديث البخاري أقوى من أحاديث مسلم بالجملة هذا مسلم، ولا نحتاج إلى الترجيح إلا حيث يوجد التعارض بحيث لا يمكن العمل بكلا الدليلين، وحديث البخاري لا يعارض هنا حديث مسلم، لأن مطلق حديث أبي هريرة بالأمر بالصبغ مقيد بحديث جابر في تجنيب السواد، والمطلق لا يعارض المقيد، كما أن العام