عند الله من ريح المسك لا يكفي في تقديم مصلحة الخلوف على مصلحة السواك.
قال الشوكاني: «السواك نوع من التطهير المشروع لأجل مخاطبة الرب ﷾؛ لأن مخاطبة العظماء مع تطهير الأفواه تعظيم، لا شك فيه، ولأجله شرع السواك، وليس في الخلوف تعظيم ولا إجلال، فكيف يقال: إن فضيلة الخلوف تربو على تعظيم ذي الجلال بتطييب الأفواه له» (¬١).
خامسًا: ذكر بعضهم: أن السواك لا يزيل الخلوف؛ لأن الخلوف من المعدة والحلق، لا من محل السواك (¬٢)، ولذلك إذا أكل الإنسان ثومًا أو بصلًا لم تذهب الرائحة بتطهير الفم بالسواك؛ لأن مبعث ذلك المعدة.
فالراجح عندي والله أعلم أن السواك مشروع مطلقًا، وفي كل وقت.
* * *