والمندوب والمستحب ألفاظ مترادفة، في مقابل الواجب، ولو سلم هذا التفريق فإن السواك سنة أيضًا؛ لأن الرسول ﷺ كان يتعاهده ليلًا ونهارًا، حتى استاك ﷺ، وهو في سكرات الموت.
قال ابن العربي: «لا زم النبي ﷺ السواك فعلًا، وندب إليه أمرًا، حتى قال في الحديث الصحيح: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء)) وما غفل عنه قط، بل كان يتعاهده ليلًا ونهارًا، فهو مندوب إليه، ومن سنن الوضوء، لا من فضائله» (¬١).
وقد جاءت أحاديث كثيرة تدل على مواظبة النبي ﷺ على السواك منها:
(٢٣٣٧ - ٢٨٨) ما رواه البخاري من طريق أبي وائل،
عن حذيفة، قال: كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك. ورواه مسلم أيضًا. وسبق تخريجه.
فقوله: (إذا قام من الليل) دليل على تكرار ذلك منه ﷺ كلما قام من الليل.
(٢٣٣٨ - ٢٨٩) ومنها حديث عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل بيته بدأ بالسواك، وهو حديث صحيح، وسبق تخريجه (¬٢).
ولفظ: (كان) يدل على فعله دائمًا أو غالبًا. فكيف يقال بعد هذه الأحاديث الصحيحة أن الرسول ﷺ لم يواظب عليه.
• دليل من قال: السواك سنة عند الوضوء:
(٢٣٣٩ - ٢٩٠) ما رواه أحمد من طريق ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف،
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء (¬٣).