وقال الخطابي: «وفيه أن استعمال سواك الغير ليس بمكروه، على من يذهب إليه بعض من يتقزز، إلا أن السنة فيه أن يغسله، ثم يستعمله» (¬١).
قلت: وفي هذا نظر من وجهين:
الأول: أن الرسول ﷺ ليس كغيره، والتبرك بريقه ﷺ، والتداوي به لا يقاس عليه غيره، وكان الصحابة يتبركون بفضل وضوئه، وبنخامته أحيانًا.
ثانيًا: أنه لو ثبت الجواز مطلقًا، فحديث عائشة في غسل السواك فيه لين. كما سبق تخريجه (¬٢).
وإذا كان النبي ﷺ نهى عن النفخ في الطعام والشراب رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم من حديث ابن عباس بسند صحيح، فالريق أشد من الهواء الخارج من الفم (¬٣).
* * *