وبين غيره، ولذلك فالرسول ﷺ لم يكن يستنكف أن يطلب بعض الأمور من بعض أصحابه، لمعرفته أن ذلك محبوب لهم، ليس فيه إذلال للسائل ولا إحراج للمسئول، والله أعلم.
- الأحاديث الواردة في الاستعانة.
الحديث الأول:
(٣١٢ - ١٦٦) ما رواه البخاري، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق،
عن مغيرة بن شعبة قال كنت مع النبي ﷺ في سفر فقال: يا مغيرة خذ الإداوة، فأخذتها، فانطلق رسول الله ﷺ حتى توارى عني فقضى حاجته، وعليه جبة شامية، فذهب ليخرج يده من كمها فضاقت، فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ومسح على خفيه ثم صلى. ورواه مسلم (¬١).
الحديث الثاني:
(٣١٣ - ١٦٧) ما رواه البخاري، قال: حدثني محمد بن سلام، قال: أخبرنا يزيد ابن هارون، عن يحيى، عن موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس،
عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ لما أفاض من عرفة عدل إلى الشعب فقضى حاجته قال أسامة بن زيد فجعلت أصب عليه ويتوضأ، فقلت: يا رسول الله أتصلي؟ فقال: المصلى أمامك. ورواه مسلم، واللفظ للبخاري (¬٢).
الحديث الثالث:
قال الحافظ في الفتح: روى الحاكم في المستدرك، من حديث الربيع بنت معوذ أنها قالت: أتيت النبي ﷺ بوضوء فقال: اسكبي، فسكبت عليه.