وقيل: لا يجب بل يسن، وهو مذهب الحنفية (¬١) وأحد قولي الشافعية (¬٢).
وقيل: لا يشرع غسله، وهو اختيار ابن حزم ﵀ (¬٣).
- دليل من قال: يجب غسل المسترسل من اللحية.
* الدليل الأول:
استدل بقوله تعالى: (ب ب) [المائدة: ٦]، فالله أمر بغسل الوجه أمرًا مطلقًا، ولم يخص صاحب لحية من أمرد، فكل ما أطلق عليه اسم وجه فواجب غسله؛ لأن الوجه مأخوذ من المواجهة، فوجب غسلها بدلًا من البشرة.
* الدليل الثاني:
أن اللحية النازلة من الذقن تشبه اللحية النابتة على الخد، فإذا وجب غسل النابت على الخد وجب غسل النابت على الذقن مطلقًا سواء نزل على الصدر أم لم ينزل.
* الدليل الثالث:
ولأن النازل من الذقن تبع لأصله، وأصله يجب غسله فكذلك النازل، منه؛ فقد يجب تبعًا ما لا يجب استقلالًا.