القاعدة الخامسة
ومنها: «يختار أعلى المصلحتين، ويرتكب أخف المفسدتين عند التزاحم» وعلى هذا الأصل الكبير ينبني مسائل كثيرة، وعند التكافؤ فدرء المفاسد أولى من جلب المصالح.
قوله: (ومنها: يختار أعلى … ).
ذكر الشيخ هنا ما يتعلق بتزاحم المصالح، وتزاحم المفاسد.
فالمصالح: هي أوامر الشرع.
والمفاسد: هي نواهي الشرع.
وعبر عن الأوامر بالمصالح لأن الأوامر تنتج المصالح، وعبر عن النواهي بالمفاسد؛ لأن النواهي تنتج المفاسد.
* أدلة القاعدة:
١ الأمر بالأخذ بالأحسن كما في قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الزمر: ٥٥].
٢ وقوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٥].
٣ قوله ﷺ: «الإيمان بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله،