فالقادر على الاستدلال عليه الاجتهاد والاستدلال، والعاجز عن ذلك عليه التقليد والسؤال،
والصواب في ذلك: أنه لا يلزمه أن يتمذهب بمذهب معين، لكن يجوز له أن يتمذهب بشرطين:
الأول: إذا لم يستطع أن يتعلم دينه إلا بالتزام مذهب معين، فيجوز له أن يتمذهب.
الثاني: أن يترتب على عدم التمذهب بمذهبٍ معين فساد عظيم لا يتمكن دفعه إلا بذلك.
وإذا تمذهب بمذهب معين فعليه أن يراعي الأمور الآتية:
الأولى: ألا يتخذ ذلك دعوة يدعو إليها، يوالي ويعادي من أجلها.
الثاني: ألا يعتقد أنه يجب على جميع الناس اتباع شخص بعينه.
الثالث: أن يعتقد أن هذا الإمام الذي تابعه ليس له من الطاعة إلا أنه مبلغٌ عن الله ورسوله وليس له الطاعة المطلقة.
الرابع: أن يحترز عن الوقوع في أخطاء بعض المتمذهبين، مثل: التعصب والتفرق والانتصار بالأحاديث الضعيفة والإعراض عن الوحي (¬١).
قوله: (فالقادر على الاستدلال عليه الاجتهاد والاستدلال):
أي أن الناس صنفان:
* الأول: قادر على الاستدلال، والمراد به: المجتهد، وفي جوازه