. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لأن من القواعد الخمس الكلية التي يدور عليها الفقه قاعدة العرف أو «العادة محكمة».
ومن ذلك: صلة الرحم، فصلة الرحم أوجبها الله ﷿ بقوله: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٨].
وقال: «لا يدخل الجنة قاطع رحم» (¬١)، لكن لم يحد الشارع صلة الرحم، فنرجع في تحديدها إلى العرف، فيمن تجب صلته ومن لا تجب صلته، وبما تكون الصلة وقدرها إلى آخره.
ومن ذلك أيضاً: عشرة الزوجة، فإن الشارع لم يحدها، وإنما أرجعها إلى العرف وذلك بقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] وعلى ذلك فإنه يجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، وأن يقوم بالحقوق الواجبة عليه لهذه الزوجة وفق العرف.
ومن ذلك أيضاً: الحرز مكان حفظ المال في السرقة، وهذا أيضاً لم يحده الشارع، فيختلف باختلاف الأموال والبلدان وقوة السلطان وضعفه.